الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤ان فراق الأهل والاخوان والأصفيا من تخلص الايمان أمر عظيم عند أرباب الصفا وخلص الاخوان أرباب الوفا وهكذا الفراق للأوطان يشبه قتل النفس في الأذهان قل اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا) من الديار في الكتاب أبلج لعل من يخرج لا يعود حتى تضم شخصه اللحود لذاك فليقطع العلايقا وليخرجن خروج من قد فارقا أحبابه مرتحلاً لا يرجـ فان ذلك الخروج مفجع وصل ركعتين في البيت متى أزمعت للترحال فافعل يافتي تودع المنزل بالصلاة ان الصلاة أفضل الطاعات تحفظ للغايب حتى ترجعا وتحفظ الأهل بها فودعا بالصبر والصلاة فاستعينوا وربكم فهو لكم معين لكن هذا من وسائل الهدى تبلغ العبد لما قد قصدا والكل من إلهنا مولى النعم وكم له من منن وكم وكم واستحسنوا الخروج بالخميس ضحى النهار جاء في التأسيس قد نقلوا فيها قضا الحوايج فقم بها قاض لكل حايج وأول النهار فيه قد ورد نص من الشارع حجة الصمد بأنه بورك فيه فاعلما فلتتخذ ماعشت فيه مغنا أسرار ذي الجلال في البرايا بها أحاطت تلكم الزوايا واعترضوا للنفحات فلعل نفساً تنال ما وليها أمل وادعُ بُعيد ما فرغت واجمعا جوامع الخير ملحاً في الدعا وادع لحفظ الدين والدنيا معا والأهل والأولاد طراً فاجمعا وادع لتيسير الأمور واجتهد ثم على مولاك في الكل اعتمد وادع لنيل مغنم وارغب إلى ربك بالاخلاص لله اعملا وسل كفاية المهم لرا وارغب اليه والدموع تذرى تنصب كالغيث على ما سلفا من الذنوب اذ لتلك اقترفا
34
-