الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥واحزن على الفراق للأحباب واعطف على الأرحام والأصحاب وعندما أزمعت للركوب فقم باسم الملك المرهوب فهو الذي يحمل في بر وفى بحر بفضله لذاك فاعرف واستحضر النية في المقام لما قصدتـ بذا المرام فانما الأعمال بالنيات صحتها في نظـ
واعلم
الهداة
بأن المرء في التوجه لربه رام العلا فانتبه توجهوا اليه بالطاعات كالأسد في غياهب الغابات فهم بعين الله ذي الجلال يرعاهم بكامل الأحوال قلوبهم يشع منها النور كأنها الشموس اذ تنور قد فارقوا الأولاد والأهلينا وانفردوا بربّ العالمينا فالناس في لذاتهم قد هاموا وهم بواجب الاله قاموا فذكره على قلوبهم غلب قد لهجوا به على كل حدب والله ذا الجلال يذكرونا الداعي اجابة له بلا نزاع
يسبحـ
ون ويكبرون
فكلما دعوه لبي
هم هم
فينا
طارت قلوبهم لعلّين خوفاً وهم يمشون بلهاً في رها بين الدجى وهم على أوامر الله أبانوا المشكلا الشموس المشرقات في الورى بعين آساد الشرى آساد دين لا أسود وحش قد هجروا في الله كل فحش قد أوجفوا شعثاً وغبراً غَيَّرا غضارة الأوجه تداب السرى لكن فعالهم تضييء نورا تشع في العرش سناً منيرا لهم قطع الفيافي والفلا ولم يملُّوا أبداً ولا ولا ولم يبالوا بالخضم اذ طما بزاخر الأمواج حين حين التطما هيكلهم يخال بالأرض مشى والاسم في العرش العلي قد نقش باهى بهم ذو العرش للأملاك في نقل أتى عن النبي الأشرف هذا ويلزم الأجير يخرج من بيت من أجره اذ يخرج
لَذَّ
35
-