الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠-
180
الحكاية ثبتت عليه الشهادة بذلك في معنى مالا يختلف فيه رجوت أن تجزئه التوبة من تلك الشهادة التى تقلدها على المعنى الذي ليس له تعاطيه
وأرجو أن لا ضمان عليه لأنه تناول الشهادة اذا كان أنه اذا أشهده فهو عليه، وشهد بذلك على المعنى رجوت ألا يلزمه ضمان، وعليه عند التوبة.
وعن أبى الحوارى: وعن شهود شهدوا على رجل بحق لرجل فقال رجل ثقة أو رجلان: لا تشهدوا على فلان فان الحق قد زال عنه، أو قالوا: قد باع فلان ماله فلا تشهدوا بالمال لفلان، هل يسع هؤلاء الشهود الذين يشهدوا بالحق ترك الشهادة لقول هؤلاء؟
فعلى ما وصفت فلا يسعهم ترك الشهادة، وعليهم أن يؤدوا الشهادة الى الحاكم اذا دعاهم الذى له الشهادة ويشهدوا بما قال لهم القوم، ويكون ذلك الى الحاكم اذا بلغوا شهادتهم بما علموا من الحق، ويبلغوا ما قال لهم القوم، كان واحدا أو أكثر، كانوا ثقاة أو غير ثقاة.
فان لم يبغلوا الحاكم ذلك من قول القوم لم نر عليهم بأسا اذا أدوا شهادتهم بالحق الا أن يكون القوم قالوا لهم: اشهدوا عن شهادتنا فعليهم أن يبغلوا علمهم بهذا الحق، ويبلغوا ما أشهدوهم عن شهادتهم.
ومن الأثر: وأما الشاهد اذا قال: أنا أشهد أن هذا المال كان لفلان بن فلان يحوزه ويمنعه ويدعيه الى أن مات، وما أعلم أنه زال عنه بحق فهذه شهادة صحيحة إذا كان الشاهد عدلا، وشهد عدل معه فقد وجب الحكم والله أعلم.