كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

-

204

-

واذا شهد مع الحاكم شاهدان بحق على رجل وهما غير ثقتين فلا يجوز له أن يحكم بقولهما الا أنه اذا كان يعلم أنه قال في شهادتهما: رفعهما الى حاكم غيره.

ولا يلى هو ذلك الحكم، ولا يلى إبطاله، ويلى ذلك غيره بما يعلم هو منهما ولا تعلم هذا، ولا يعجبنى أن يقام من أهل الخلاف معدل •

وقد كان بصحار قوم يسألون عن التعديل، الظن أنهم من أهل الخلاف وان لم يكن ظهر، منهم يعقوب بن المومل وداود بن الأشرس

ولم أعلم أنه يقام في أهل الذمة معدل.

واذا عدل المعدل فانه يرجع يسأل عنه.

قلت: وكيف يسأل عنه وهو من من لا يقبل قوله فيه أن يطرحه؟

قال: يسأل عنه، فان أراد المعدل طرحه قال: أقف عنه ولا أقول فيه شيئا، فهنالك لا تجوز له شهادة، ولا يكون على المعدل في ذلك قول ولا مسألة في ما طرحه

يوجب.

ولا يجوز لمسلم أن يطرح وليه وهو يقدر على ألا يطرح الا بحدث

ذلك.

والولى اذا واقع صغيرة فلا يحكم بشهادته ان كان شهد حتى

تتاب

فان تاب قبلت شهادته وولايته، وان أبي برئ منه

واذا واقع كبيرة من قبل أن يشهدا ومن بعد ما شهد بأن شهادته التي شهد بها ترد، ولا تقبل ولايته وشهادته اذا شهد في ما يستأنف بغير ما كان شـ هد في حال ركوبه للكبائر