الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١-
مصالح ماله، وكان أخذ ذلك أصلح من تركه، وكان في غلة ماله سعة من لازمه ومصالحه ومصالح ماله الذى هو لازم من هذا جاز ذلك، والا فأولى من ذلك مالابد منه
وما ضاق به المال ترك الى ما هو أفضل منه وأنفع.
ومن غيره: وقيل: ان الحسبة على ازالة الأحداث والقيام بأمور اليتامى جائز من كل ثقة الا فى التسليم لمال اليتيم وقبض ماله فلا يجوز ذلك الا من ثقة
وليس للحاكم أن يحكم بما أصحه المحتسب بالبينة من المنكر
وعن أبى الحوارى: وعن اليتيم والأعجم والمعتوه والمنتقص العقل اذا لم يجد لهم وكيل يقوم بحاجتهم، ويحفظ مالهم، ويرفع عنهم، وينفق عليهم: هل للحاكم أن يجبر رجلا على الوكالة لهم؟
فعلى ما وصفت فليس للحاكم ذلك على الناس، ويكون الحاكم يلى ذلك بنفسه الا أن يأتى أمر لا يمكن الحاكم ذلك فله أن يأمر أهل الثقة بالقيام فى ذلك، ويجبرهم على ذلك لأنه جاء الأثر: أن السلطان ولى من لا ولى له.
وقيل: ان الحاكم اذا لم يجد ثقة يقيمه لليتيم فقد صار في حال العذر الا أنه يعتقد متى قدر على القيام بذلك فعله وقام بما أمكنه له من
طاقت
وان أمكنه أن يجعل مال اليتيم فى حيث يأمن عليه حتى يقدر على
انفاذه على ما يوجبه الحق جاز له لأن الحاكم يقوم مقام الوقى والوكيل.