كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

-

22 -

ولفلان بن فلان كذا وكذا من الدين، وسألنى الغرماء حجر ماله وقد حجرته عليه إلا لما لابد منه لنفقته ومؤنته

قال: فما أقر بعد ذلك من الدين أو بدين لم يدخل على الغرماء، وكان ذلك في نفسه.

-

ومن تأليف أبي قحطان - رحمه الله -: قال أبو عبد الله: رحمه الله –: قال أصحابنا في رجل مفلس اشترى من رجل متاعاً ولم يعلم البائع أنه مفلس، ثم علم بإفلاسه بعد البيع، وهذا المال قد صار في يد المشترى المفلس.

قال: للبائع أن يأخذ متاعه بعينه ولا يذهب ماله

قلت: فان المفلس قد أتلف هذا المتاع من يده فباعه من رجل

آخر وقبضه المشترى؟

قال: يدرك متاعه، وله أن يأخذه من يد من وجده في يده، ويرجع المشترى بهذا المتاع على المفلس بالثمن الذي دفعه اليه يحاصص به الغرماء

قلت: فان المفلس إنما اشترى منه طعاما فأكله أو باعه من رجل؟

قال: أقول: انه يكون واحدا من غرمائه

واذا استدان رجل دينا من بعد ما ظهر إفلاسته، وفرضت عليه فريضة الغرمائه، ثم اكتسب مالا فإن ذلك المال يقسم على غرمائه الذين أفلس عن حقوقهم حتى يستوفوا، ولا يدخل معهم صاحب هذا الدين