الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣-
230
--
الذى استدان فيه بعد أن فرضت عليه الفريضة لغرمائه الأولين، فاذا استوفوا أخذه له الحاكم بذلك
وعن أبي
محمد عبد الله بن محمد بن بركة: قال أبو عبد الله في
رجل باع من رجل سلعة، ثم حدث للمشترى إفلاس: للبائع أن يرجع
على السلعة فيأخذها
وفى هذا القول نظر لأن البيع لا يخلو أن يكون وقع في الأصل
صحيحا أو فاسدا
فان كان فاسدا فلا معنى لذكره ثم أفلس
فان كان وقع بيعا صحيحا فحدوث إفلاسه لا يزيل ملكه عنه بغير حدث منه والله أعلم.
قال أبو على فى رجل باع لرجل حمارا ثم أفلس أو مات ولم يكن قبض الثمن، أو باعه الى أجل وللمشترى غرماء، وطلب الغرماء حقوقهم من ماله وقد مات، أو طلبوا اليه فى حياته وقد أفلس وليس يملك غير الحمار، وطلب صاحب الحمار الدافع اليه أخذ حماره أو ثمنه وقال:. أنا أحق به.
قال: الحمار بين الغرماء، وصاحب الحمار يحاصصهم فيه بقدر حقه إلا أن يكون شرط على المشترى عند البيع أن حتى في الحمار ليس لك فيه بيع ولا إزالة عن ملك حتى أستوفى حتى
فان كان قد شرط. هذا فى البيع فهو أحق به وأولى من سائر
الغرماء لأجل الشرط الذى شرطه عليه فى البيع.