كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

27

-

و النظر يوجب ما قالت هذه الطائفة والله أعلم.

اختلف أصحابنا في تأخير الواجب من الديون وما يتعلق بالبدن من

الفرائض من الأعمال والكفارات:

فوسع بعضهم تأخير ذلك، وضيق آخرون

والنظر يوجب تعجيل ذلك مع الإمكان والقدرة لقول الله جل ذكره

(وسارعوا الى مغفرة من ربكم).

وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم «مطل الموسر ظلم».

وهذا يوجب العذر للمعدم والعاجز

ولما روى عن عائشة كانت تقضى بدل رمضان في شعبان.

فان قال قائل: قد روى أنها كانت تؤخر، ولم يرد الخبر بعذر أخرته فيجب أن يكون العذر في التأخير مع إمكان التعجيل

قيل له: لما كانت هذه الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «من مات وعليه دين يريد قضاءه وكل الله به ملكين يحفظانه الى أن يصبح» كان فى هذا دليل على عذر من أراد الفعل واجتهد ولم يقدر على فعله والله أعلم.