كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

42

ومن الأثر: وكذلك قيل: لا حبس على من لا يحضر كفيلا اذا كان الحق غير ثابت، وانما يجب الحبس على من لم يحضر كفيلا اذا ثبت الحق.

ومعى

أنه اذا ثبت معنى الحبس بالتهمة على معنى النظر والقيام بالعدل في دون ثبوت الحق ببينة أو بالاقرار كان معنى النظر يوجب مثل هذا المعنى بالمشاهدة اذا وقع للحاكم ذلك في المدعى عليه في حين ذلك، ولزمه معنى التهمة به عنده لأن مثل هذا يشبه معانى التهمة فيه أنه اذا مات بطل معنى الحق الذي يتعلق عليه

ويكون اجتهاد الحاكم فى النظر لله وللمسلمين في مثل هذا خارجا على معنى الثواب، فان وافق العدل كان قد احتاط، وان وافق دعوى بغير الحق ويبين ذلك لزم المدعى ما نلزمه بالحق.

قال ابن المسبح: من عرفت ثقته لم يؤخذ كفيل اذا كان لا يتوارى

ولا يغيب الى بلد.

ومن كتاب فيه مسائل عن أبي عبد الله.

وعن رجلين تنازعا فى شاة الى الحاكم فادعاها أحدهما، وادعى الآخر نصفها وأقر بالنصف الآخر لرجل آخر، وأقام شاهدى عدل مع الحاكم شهدا أن هذه الشاة لهذا، أيكون قد كذب شاهديه لأنه انما ادعى منه النصف؟

قال: لا، لأن الشاهدين يقولان: نحن نعلم أنها كلها له، وعسى يكون نصفها للذى أقر له به، ونحن لا نعلم، ويقبل الحاكم شهادتها.

وأما الذي ادعى نخلة في جملة نخل الرجل فلا يحكم له عليه

إلا بصحة