كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

وعن رجل ادعى على مجنون دينا وأقام البينة عليه، كيف الرأى

في ذلك؟

قال: أن شهدت البينة أنه أدان منه هذا الحق وهو صحيح ثم جن بعد ذلك فانه يقام للمجنون وكيل يخاصم عنه، ويسمع عليه البينة، ويؤخذ من مال المجنون ويقضى صاحب الحق في الدين

وان كان داينه وهو مجنون فلا شيء له

وان كانت جناية جناها المجنون عليه فهى على عاقلة المجنون الا أن يكون أكلها بفمه، أو كانت من قبل خرج وطئه، أو ثوب لبسه فأبلاه فانه في مال المجنون

وان كانت جناية المجنون فى عبد أو دابة أو مال أتلفه من غير أكل أو لباس فليس على مال المجنون ولا على عاقلته من ذلك شيء.

وعن رجل يطلب اليه غرم كثير، وأقر لهم كلهم فقال بعضهم: من

أقام بينة والا فلا يعطيه شيئا

فالذي يرى المسلمون ان كان الدين أكثر من المال لم يجز اقراره، فمن أقام بينة عادلة ثبت له حقه، فاذا تحاصص أهل البينات المال جاز اقراره على نفسه، وهو أثبت من البينة

•

وعن رجل له بقرة وجارية عمل عليها زرعا خضرة، وعليه دين،

أتباع الجارية والبقرة وليس له غيرهما أم حتى تبلغ الخضرة؟

قال: فان الامام يأمر بامساك ذلك الى بلوغ الخضرة، وقد نحب