الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧-
وأما ان كان المقر غير ثقة فلا أرى لهم أن يأخذوا هذا المال بقوله وان كان أيضا ثقة فقد يجب أن يكون معه عدل آخر بلا عزم منا في ذلك ان صدقوا الرجل ولم يعلموا تكذيب قول، ولا أحد يدعى
أحب الينا
المال،
والصحة
وأما الحاكم فاذا أقر هذا الرجل بهذا المال عند الحاكم للميت، وقد صح ورثة هذا الميت والحقوق التي عليه، وكره هذا المقر أن يدفع الذى يقر به الا برأى الحاكم، وطلب القوم منه الإنصاف فأقول: ان الحاكم يدعوهم بشاهدى عدل أن هذا المال الذى أقر به هذا الرجل لصاحبهم الميت أو بشاهدى عدل أن هذا المال فى يد هذا الرجل أقر به فان صح معه ذلك أخذ باقراره في ما في يده وأمره أن يدفعه في قضاء الدين الذي صح على الميت وما بقى فلورثته
وان أدرك أحد فى ذلك بدرك كان الدرك للذين ادعوا المال وقبضوه من أهل الحقوق والورثة
وان لم يصح أن هذا المال فى يد هذا الرجل فلا يلتفتن الحاكم الى قوله، كان ثقة أو غير ثقة، الا أنه يعلمه بما صح معه من ورثة هذا الميت، ومن الحقوق التى عليه، ويقول له: ان كان في يدك مال له فهو في قضاء دينه هذا، وما بقى فهو لورثته.
وان قصد وصى هذا الميت وأهل الحقوق التي صحت عليه وورثته الى مال صاحبهم الذى أقر لهم بهذا المال الذى أقر به هذا الرجل له فأخذه على عدله الأهل الحقوق ثم للورثة برأيهم فدفعهم عنه هذا المقر
لصاحبهم فان الحاكم يدفعه عنهم لأنه قد أقر أنه لاحق له في هذا المال وأنه لصاحب هؤلاء الذين قد قبضوه