كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

-

? U

-

فان أكل حمارا ولا يعرف ربه، وجعله وحشيا فقد عرفنا من قول الشيخ أبى الحوارى في بعض جواباته أن الحمر لها أهل حتى يعلم أنه ليس لها أهل، نحو هذا القول إلا اختلاف اللفظ

وعلى هذا الرجل الخلاص من ما أكل من الحمر حتى يعلم أنها

من حمر الوحش صحيحا ليس لها أرباب والله أعلم بالصواب.

وعن رجل قايض رجلا بمال زوجته وهي غائبة، وضمن الخلاص، وقال: ان ذلك برأى زوجته ثم قدمت الزوجة وغيرت ونقضت ذلك القياض، وأنكرت أنه لم يكن برأيها، وأقر الزوج أيضا أنه لم يكن

برأيها

قلت: هل عليها أن تحلف؟

فأقول: انها أولى بالذى لها على ما وصفت اذا لم تكن بينة عليها، وترك الخصم الى يمينها فأحب أن تحلف أن هذا المال أو الموضع المحدود لها ما تعلم لهذا الخصم حقا فيه من قبل ما يدعى من هذا القياض أنه برأيها أو أنها رضيت بذلك ولا بوجه غير ذلك.

ومن ما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب: وعن رجل باع رجلا في شيء كان عليه أن يحضر البينة الى الحاكم فاحتج أنه

لا مال له يقدر على حمل البينة الى الحاكم

قال: ليس عليه في ذلك يمين ولا حبس حتى يسأل عنه في موضعه

أهل المعرفة به من الثقة