الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢102
يحفظ دعواه، ويفهم قصته وحجته ثم يسأل المدعى عليه عن ما قال
-
فان أقر أوجب القضاء عليه، وأخذ منه لخصمه الحق الذي أوجب الله عليه وان كان قويا وخصمه ضعيفا كما قال أبو بكر – رضى الله عنه في خطبته بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (قويكم عندى فى طلب ما يطلب عنده ضعيف حتى آخذ منه الحق الذي جعله الله عليه، وضعيفكم عندى فى طلب ما يطلب من الحق قوى حتى آخذ له الحق الذي جعله الله له)
ومن الأثر: وذكرت فى الخصمين اذا اختصما اليك فادعى أحدهما على الآخر دعوى فأنكر خصمه فدعوته بالبينة في دعواه فلا تكون عنده بينة، ولا يطلب يمين خصمه، ويقول لك: ما رأيت
فعلى ما وصفت فاذا لم تكن معه بينة وقال لك: ما رأيت فقل له: اذا لم تكن معك بينة عليه فيلزمه لك يمين وذلك لك.
وأما اذا سكت ولم يطلب يمينا، ولا سألك عن ذلك فلا تلقنه أنت ان طلب يمين خصمه، ولا نفقة ذلك الا أن يقول لك: ما رأيت
فما
يرى الحاكم اذا استفهمه الخصم فى الخصم أن يرى على المدعى البينة، وعلى المدعى عليه اليمين فافهم ذلك أن شاء الله.
واختلف في أصل المدعى من المدعى عليه:
قال
قوم
: المدعى من اذا ترك الخصومة ترك، والمدعى عليه من
إذا تركها لم يترك.