الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠-
120
ومنهم من قال: اذا قال الطالب: ان هذا أخذ لي عبدا أو جملا أو طعاما ما يساوى ألف درهم وهو العدل من ثمنه
فمنهم من لم ير أن يحكمه فى ذلك ولا يحلفه على القيمة.
ويكون الوجه فى هذه المسألة مثل الوجه في المسألة الأولى
•
ومنهم من رأى اذا رد الخصم اليه اليمين أن يحلفه أن عليه له
أو عنده له كذا وكذا، والعدل من ثمنه كذا وكذا ثم يأخذ له الخصم بما
حلف عليه من القيمة
•
وهذا الرأي أحب الى، وبه نأخذ.
قال أبو المؤثر: هذا قد جد شيئا، والأيمان بينهما على ما ذكـ من القول الآخر
وينبغي للحاكم أن يتثبت عند الايمان فان اليمين عندها الحكم، فاذا حلف فقد لزمه أن ينفذ ما حكم عليه.
فان طلب الخصم أن يحلف له خصمه على دور أو نخل أو أرض وقف عليها الحاكم أو رسوله ومعه العدول وان كان في بلد آخر كتب الى والى ذلك البلد أن يقف عليها بالعدول ثم يجد الخصم الذي يطلبه، ويخط خطا ثم يحلف عليه خصمه أو رد الخصم اليمين اليه فيحلف أن
ذلك له لأن الحاكم من بعد اليمين يحتاج أن يحكم له بما حلفه عليه
وان كان متاعا أو دواب أو عبيدا وقف بين يدى الحاكم عند اليمين ثم جرت الأيمان عليه.