الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨-
128 -
وقد أقر لى أنها لى من ثمن بضاعتى، وقد تمسكت بذلك ولا أعلم على مالا أعلم غير أنى أنا الخصم فى ذلك، ولا يقبل على اليوم قول محمد.
فقد نظرت فى ذلك فرأينا أن هذه الألف على سعيد لعبد الله، ولا يبطل عنه باقرار محمد فيه من بعد ولا انكاره ولا ان حلف أو لم يحلف، وقد خرج محمد من ذلك، والخصم فيه عبد الله.
فان طلب سعيد ومن يقوم مقامه يمين محمد ليرجع عليه الضمان ما أدركه به عبد الله من قبل اقراره بهذا الألف فان الحاكم يسأل محمدا.
فان قال: ليس لى على سعيد هذه الألف وانما ألجأها لي بلا حق
لى عليه فان الحاكم يغرم محمدا هذه الألف لسعيد من ماله
وأما ألف عبد الله التى أقر له بها فلا سبيل اليها
وان نزل محمد الى اليمين وقال: بل الألف على سعيد على ما شهد به عليه الشاهدان فان على محمد يمينا بالله ما يعلم أن شاهديه اللذين شهدا له بهذه الألف على سعيد شهدا له بباطل، ولا أقر له بهذه الألف لعبد الله وهو يعلم أنها ليست لعبد الله على سعيد، ولا يعلم أن عليه لسعيد حقا من قبل هذه الألف التي أقر بها لعبد الله، فاذا حلف بهذا
فقد بريء.
وان رد محمد اليمين الى سعيد حلف سعيد بالله أن هذه الألف درهم التي شهد بها هذان الشاهدان أنها عليه لمحمد، ما هي لمحمد ولا لعبد الله ثم يغرم محمد هذه الألف لسعيد لأنها صحت لمحمد ثم أقر بها لعبد الله ثم عاد رد اليمين الى سعيد فلزم محمدا من هنالك الضمان.