كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

-

179

-

وكذلك البيوع الفاسدة والمنتقضة مثل حب بحب، وتمر بتمر، أو ثوب بثوب، أو شيء بمثله بنسبه فانه ربا لا يحل، أو دنانير بدنانير، أو دراهم بدراهم فيرد الى رأس ماله وقد أتلف الذى أخذوا به، يرد عليه حبا مثل حبه، وتمرا مثل تمره.

وكذلك غيره اذا ادعى البائع أن الذى أحضره دون حقه دعي بشاهدين أنه دون حقه، وكلف المطلوب أن يحضر خيرا منه مادام الشاهدان يقولان: حبه الذي قبض خير.

فاذا وقف أو لم تكن بينة كان القول قول الذي عليه الشيء مع يمينه ما يعلم أن الذى له أكثر من هذا.

وان نكل عن اليمين، ونزل الى يمين صاحبه حلف الطالب أن حبه كان خيرا من هذا ثم كلف ان يجيء بخير منه.

واذا ادعى ورثة ميت الى رجل حقا للميت وصح فعليهم الأيمان أنهم يعلمونه، وقد كان له عليه ما يعلمون أنه زال عنه بوجه من الوجوه.

فمن حلف استحق حصته.

ومن نكل عن اليمين لم يكن له شيء.

قال أبو المؤثر: ان قال المدعى: إني لا أعرف من أين هذا العيب

حدث إلا أنى أتهم أنه باعه لى وهو فيه

فعلى البائع يمين لقد باع منه هذا، وما يعلم فيه هذا العيب

فان حلف تم البيع.