الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢-
182 -
فان كان ذلك قبل ذلك لزمه اليمين أن يحلف ما قبله له حق من قبل ما يدعى عليه على ما يبين لى من الدلالة والفعل
ومن ما
أنه يوجد عن أبي المؤثر: وعن رجل ادعى على رجل
حقا فرفع عليه الى الحاكم فادعى عليه دراهم مسماة فقال المدعى عليه: كان على له جرين من حب بر فطلبهما الى ولم يكن معي شيء أعطيه فقلت له: أحسبه على كذا وكذا درهما الى أجل، فان كان هذا تاما أعطيته، وان كان منتقضا أعطيت الحب الذى على له فقال المدعى: لميس أعرف من هذا شيئا، عليه لى عشرة دراهم بحلف وإلا حلفت فقال المدعى عليه: يحلف أن هذا الحق على له من غير هذه الصفة حتى أعطيه فأبى أن يحلف فقال المطلوب اليه: أنا أحلف على هذا وإلا يحلف هو على هذه الصفة، كيف الحكم بينهما؟
فعلى ما وصفت فاذا كان المدعى عليه يقر بفساد البيع، ولم تكن معه على ذلك بينة على ما يدعى من فساد البيع، ونزلا الى الأيمان، وأخبر كيف كان أمر البيع كانت اليمين على ذلك: يصف المدعى عليه الصفة، فان شاء المدعى الذى له الدراهم يحلف على ما قال المدعى عليه، وان شاء رد اليمين الى المدعى عليه فيحلف على
ما قال
فاذا حلف لم يكن للطالب إلا رأس ماله الذي أقر به المطلوب في
الأصل
وكذلك بلغنا عن محمد بن محبوب أن البيوع الفاسدة لا تكون اليمين إلا على ما يدعى المطلوب.