كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

-

194

-

فاذا كان المدعى يدعى شيئا مثل الضرب والقتل والسرق والإحداث فى الأموال التى تلزم فيها العقوبة ونفذت فهذا يسارع فيه الحاكم من حين ما يصل اليه المدعى.

وأما الحقوق ومثل الديون والمنازعات والشفع والمشاركات، ومثل الكسوة والنفقات وسائر ذلك من المحاكمات فهذا ومثله اذا رفع الخصم فيه الى الحاكم أمره أن يأخذ على خصمه مدرة يريه إياها، ويشهد على ذلك بينة أن يوافيه وقت كذا، وكذا موضع كذا وكذا الى الحاكم

فان لم يوافه ذلك الوقت، ويشهد عليه بذلك بينة عدل أرسل اليه الحاكم حين ذلك وحبسه على معصية المدرة.

فاذا استفرغ حبسه نظر بينه وبين خصمه في ما يوجبه الحق في حكمه إلا أن يبين للحاكم دلائل الامتناع من الخصم على ما يطمئن قلبه اليه أرسل اليه على وجه الاحتساب منه لا على وجوب الاحتساب

فاذا أرسل اليه للحضرة لا للعقوبة، لا على وجه الرفع منه له

فاذا صار الى حضرته يقطع حجة المدعى عليه حجته

ولو امتنع ذلك الخصم عن الوصول الى الحاكم على هذا الوجه لم نر للحاكم عليه حجة يعاقبه بها كما يعاقبه على عصيان المدرة

وكذلك اذا شهد على معصية المدرة غير عدلين أو شاهد ثقة، وكامن من يعرف بالتهاون والبذاخة فى ذاته عن الحق حبس على التهمة في ذلك كما يراه الحاكم ليس من وجه معصية المدرة

قيل له: هل للصبى أن يعطيه الحاكم المدرة اذا طلبها؟