كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

-

واذا وجد ما ادعاه فى يد آخر عادت الخصومة الى الثاني

فان برئ الثانى من الدعوى فبرئ اليه من المدعى فيه فان منعه آخر كانت الخصومة أيضا بينه وبينه، ولا يحكم الحاكم بالمال للذي أدعاه فنبرئ المدعى عليه من المال إلا أنه يصدقه الخصم على دعواه، ويسلمه وهو فى يده، ولا يحكم له الحاكم إلا بالبينة

وكذلك ان كان فى يده ولم يصدقه على دعواه وبرئ منه لم يحكم

له به الحاكم، ولا يمنع الحاكم منه ان قبضه

ومن استعار شيئا أو استأجره أو التقطه وكان معه مضاربة

أو وديعة أو رهن فسرق منه فهو خصم فيه.

واذا وصل الى الحاكم الخصوم فى المنازعات التي تجرى بينهم

والدعاوى فى الأموال والعروض مثل العيوب من ما يوقف بين يدى الحاكم، ولا يوقف من ما أمكن حمله أو التوصل به الى الحاكم فعليهم حمله حتى يوقف بين يدى الحاكم، وينظر العيب، ويحكم بما يرى من الحق في ذلك.

وأما ما لا يمكن حمله والوصول به فان الحاكم به فان الحاكم يبعث عدولا ينظرون ذلك ويقفون عليه، ويعلمون الحاكم بذلك

وان بعثهم ليقفوا على ذلك، ويحكموا به فلهم ذلك

ومن

أطنا على رجل ثمرة ثم ادعى صاحب النخل على المطنى أنا لم يدفع اليه ثمن الثمرة فقال المطني: قد دفعت الثمن.