كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

-

209

-

المائة

ومن غيره رجع: وعن رجل يدعى على رجل مائة درهم وأنكره درهم، أو أقر له فصالحه على خمسين درهما بعد أن أقر له بمائة، ثم رجع عن ذلك الذى له الحق، ولم يتم الصلح.

قلت: هل يجوز له ذلك ولا يثبت عليه هذا الصلح؟

فاذا صالحه على الإنكار لم يثبت ذلك لأنه ترك، والترك لما لا يقدر على قبضه لا يثبت عليه

وأما اذا أقر له وكان على قدرة من أخذ ماله لإنصاف خصمه له ثم

صالحه على شيء دون الحق وهما عالمان ثبت ذلك عليهما

وعن القاضي أبي على في رجل هلك وخلف ورثة فادعى أحدهم شيئا من ماله، واصطلح هو وشركاؤه وتقاسموا المال بغير دخول الثقاة بينهم وانصرفوا، ثم عاد أحد الورثة عن الصلح ونقض القسمة، أيثبت له ذلك أم لا؟

الذي عرفت في ثبوت الصلح على غير الإقرار من الخصوم لبعضهم

بعضا اختلافا.

قال بعض المسلمين: لا يثبت في ما تداعوا فيه.

وعن عمر أنه قال: ردوا الخصوم ليصطلحوا فان الحكم يورث بينهم الضغائن.

قال أبو المؤثر: وقد حدثنى من لا أتهمه أن دريد بن عتاهية وبكر

(م 14 - الايضاح في الأحكام جـ 2)