كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

أن أباهما مات وتركها ميراثا، وقال أحدهما: كنت مسلما وكان أبي مسلما، وقال الآخر: صدقت وكنت أيضا مسلما أسلمت في حياته وكذبه الآخر قال: كنت أنت كافرا فأسلمت بعد موت أبي، وأقر الآخر أنه أسلم قبل موت أبيه فان الميراث للمسلم الذى اجتمعا عليه، ويكون على الآخر البينة أنه أسلم قبل موت أبي

ثم الميراث لهما جميعا ولو كان أسلم بعد موت أبيه ما لم

أرأيت لو كان عبدا فقال أخوه: عتقت قبل موت أبيك، وقال هو: بل عتقت بعد موت أبى، أنا وأنت جميعا، وقال الآخر: أما أنا فأعتقت قبل موته، فأما أنت اعتقت بعد موته.

فالميراث للذي اجتمعا على عنقه، والبينة على الآخر بعد أن يعلم

أنهما جران اليوم

وكذلك أيضا لهما الميراث، وبهذا الوجه نأخذ

واذا كانت الدار في يد رجل ذمى فادعاها مسلم أن أباه مات وتركها ميراثا لا يعلمون له وارثا غيره، وأقام على ذلك بينة من

الذمة، وادعى فيها ذمى مثل ذلك، وأقام عليها بينة من أهل الذمة.

أهل

فانه يقضى بها للمسلم لأن بينة الذمى من كفار، ولا تجوز

شهادتهم في ما يضر المسلم وينقصه

ولو كانت بينة الذمى مسلمين قضيت بالدار بينهما نصفين