الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١-
وأرى أن الدار للذى هى فى يده حتى يقيم المسلم البينة مسلمين
وكذلك الحيوان والعروض والثياب والأشياء كلها
واذا كانت الدار في يد رجل مسلم فقال: مات أبي وهو مسلم وترك هذه الدار ميراثا، وجاء أخو الميت وهو ذمى فقال: مات أخي وهو كافر على ديني، وهذا مسلم.
فالقول قول الابن، وله الميراث، ولا يرث الأخ مع الابن شيئا، ولا يكون له قول البينة ولو أقاما البينة على مقالتهما. أجزت بينة المسلم ولو أقام الأخ بينة من أهل الذمة على ما قال ولم يقم الابن بينة لم تجز بينة الأخ وهو كافر على الابن المسلم
واذا كانت الدار فى يد ورثة فقالت امرأة الميت وهى مسلمة: زوجي مسلم، مات مسلما، وقال ولده وهم كفار، بل مات أبونا كافرا، وجاء أخو الزوجة وهم مسلم فصدق المرأة على مقالتها وهو يدعى معها الميراث والأولاد كلهم كفار، والمرأة مقرة بأن أخاها مات مسلما ـ ولعل أراد أخا هذا وهو الوارث معها
ألا ترى
فاني أقضى لأمر أنه وأخيه، ولا أجعل للأولاد شيئا، ألا
أنه
لو ترك ابنا وابنة مسلمة والابن كافر وترك أخا مسلما فقالت البنت: قد كان الميت مسلما، وقال الابن: كان كافرا فاني أجعله مسلما، وأصلى عليه، وأورث البنت والأخ ولو لم يكن له بنت وأخ
والأخ
وكان له أخ واختصموا فى ذلك جعلت القول قول ابنه، وجعلت الميراث
لابنه، ولا أصدق الأخ لأنه لا ميراث له مع الابن
فان كان بعض الورثة مسلما جعلت القول قوله.