الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١-
261
من الزمان ثم أراد أن يستعفى يسعه ذلك، ويسع الإمام أن يعفيه عن القضاء أو لا يسعهما ذلك؟
قال: اذا قدمه الإمام للقضاء، ورجا في نفسه ضباطا لذلك لم يكن له أن يخرج من طاعة الإمام، وكان عليه قبول ذلك من الإمام ومعونة الامام في ما استعانه، ونصرته فى ما استنصره، وليس له أن يخرج من طاعة الامام عندى إلا فى ما لا يقدر عليه فان ذلك موضوع عنه، أو في معصية الله فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الله لأنه لا طاعة إلا لله
وللامام أن يعزله اذا راى وجه غزله، وتقديم من هو أولى
وأصلح منه للآخر
والقاضى من قبل الامام فإنما هو صنيعة الامام اذا شاء قدمه واذا شاء عزله اذا كان عزله من طاعة الله
قلت: وما اللفظ الذى يثبت من الامام أو الجماعة من المسلمين للرجل حتى يكون قاضيا؟
قال: اذا قال له الامام أو الجماعة قد جعلناك قاضيا بالحق، أو قاضيا بالعدل، أو قائما بالقسط، أو قاضيا بطاعة الله، أو قاضيا لله كان هذا ثابتا به اسم القضاء، وكان قاضيا، وما أشبه هذا فهو مثله
وكذلك لو جعله قاضيا لله، أو لله ولرسوله، أو للمسلمين، أو قاضيا للمسلمين كان هذا كله يخرج قاضيا
وما زاد من مثل هذا من ما يثبته أو يزيد فى إثباته كان ذلك داخلا
•
في جملة هذا