كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

2620

وعن الحاكم اذا تنازع اليه رجلان فلم يبصر الحكم في ما بينهما: أو شك فيه فخاف أن يدخل في ما لا

يسعه

-

وأراد النظر فيها حتى

ينظر عدل ما يدخل فيه فهل يسعه أن يصرفهما، ويؤجل لهما أجلا

في حضورهما اليه أو لا يسعه ذلك؟

قال: له ذلك لأن الحاكم لا يحكم إلا بالعدل ويقين وبيان

وكذلك اذا

معه الرجل حق على رجل فأمره أن يدفع اليه

صح مع

فأيكتفى بذلك أو حتى يقول قد حكمت عليك لفلان بكذا وكذا تسلمه اليه؟

قال: قيل: يكتفى بذلك اذا أخبره أنه قد ثبت عليه الحكم به.

فان لم يخبره بذلك جاز له، وأمر الحاكم يقوم مقام حكمه بعد أن يقطع حجة المحكوم عليه

قلت: هل يجوز قطع الأحكام بغير كتاب عن الحكام في ذلك؟

فعلى ما وصفت المستحب للحاكم المبتلى بأمور الناس في الأحكام أن يأخذ أمره بالاحترام، وأن يقيد في دفتره حكم كل من جرى عليه من الأحكام ليكون حجة على الخصوم فى مراجعتهم لبعضهم بعض في الاختصام.

فهذا ليس على من تركه إثم ما لم يرد بذلك خلافا للمسلمين إلا أنه

مفرط فى ما احتمله من أمور العالمين، فأما هو فليس بآثم ان شاء الله

وليس عليه في ماغاب عنه علم ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها

•