الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤-
-
وعن الذى يغسل في أرض فسلة فيجيء آخر فيقعشها ويقر بقعشها ويقول: ان الأرض أرضه، ويقول لصاحب الفسلة: انه انما فسل في أرض فعلى أى أحدهما تكون البينة؟ وأى أحدهما ذو يد؟
قال: فاذا أقر القاعش للفسلة أن الفسلة للمدعى كان فسلها فهى
للمدعى فى الفسلة، ويؤخذ بضمان ذلك، وهو المدعى في ذلك.
وأقول: انه مدع للأرض أيضا لأن الفسل مع الدعوى يد في الأرض، وكذلك عرفنا
قلت: اذا تقارز الخصمان بأن أحدهما حد هذه الثمرة وادعى الحاد أنه حدها بحق أنها له، وقال الآخر: انه حدها متغلبا على حد الغصب
قلت: ومن أرى المدعى للتخل كذلك حراز الزرع على هذا السبيل
وكذلك اذا ادعى خصمان أرضا أنها أرضه أو بيته أو نخلته إلا ما يدعى الحاد أن النخل نخله، والحاصد للزرع أنه زرعه، و للساكن للمنزل أنه منزله، وقال الخصم للآخر: ان ذلك كله جداد النخل وحصاد الزرع وسكن المنزل تغلبا وغصبا من جهة السلطان الجائر
أو غير ذلك
فعلى ما وصفت فاذا أقر أحد الخصمين للآخر أنه ثمر هذا المال، أو سكن هذا المنزل الذى يتداعيان فيه فقد أقر الخصم لخصمه باليد في
هذا المال.
وهذا المدعى لهذا المال مع اقرار خصمه له فسكتي المنزل وجداد النخل وحصاد الزرع من هذا المال به لهذا المدعى على هذا المقر له شيئا قد أقر له بما وصفت إلا أن يصح أنه مغتصب لما قد أقر له به