كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

-

فأقول: ان هذه شهادة على وصفة ضعيفة، ولكن الرأى عندنا، والمعروف في آثار المسلمين أن الشهادة فى النكاح والميراث والموت تجوز على المشهود عليه أن يشهد الشاهدان أن هذا فلان بن فلان، ولم نعرف أباه وجده إذا كان هو المعروف والمشهور، وكان هو عارفا بفلان الذي شهد به

قال أبو الحوارى: اذا شهدت البينة بإقراره بالولد، وعرفوا الولد ثبت عليه.

وإذا أقر بولد من هذه المرأة فهى المصدقة عليه إذا قالت: هذا

ولده.

ذلك

وكذلك فى الموت الشاهر ولو لم يشهد الميت عند موته

عندهم

وكذلك فى النكاح إذا سمع التزويج، ثم كان الرجل والمرأة على أنه زوجها وهى زوجته، وذلك هو الشاهر المعروف، وهو عارف بها، شهد الشاهد ولو لم يشهد النكاح ولم يصح معه في التزويج بشهادة شاهدى عدل لو كان النكاح قد سبقه فلم يسمع به إلا أنه عارف بالرجل والمرأة، وقد طال أمرهما على ذلك، على أنه زوجها وهي زوجته، والشاهد يشهد بذلك

وكذلك فى الولد إذا سمع بالمرأة أنها حامل، ثم سمع بميلادها، ثم يكون الولد عندهم، وشاهد يشهد لهم بذلك

وعند أبي عبد الله: وعن رجل شهد على رجل فيقول الطالب للشهود: اشهدوا أن لى على فلان كذا وكذا فيقول المشهود عليه: نعم اشهدوا.