الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩-
299:
ومن غيره: من جواب أبى الحوارى: وعن من يمتنع من المحاكمة إلى حاكم بلده. وجاء يقول لخصمه: لا أحاكمك إلا الى بلد كذا وكذا،
أله ذلك؟
فلا نرى له ذلك، ويحاكمه الى حاكم بلده ما كان يحكم بأحكام المسلمين، وليس لهذا أن يتخير على الناس فى الحكام.
كان القاضي أبو على
-
رحمة
اذا رفع اليه خصم على
خصمه من بلد فيها قاض كتب الى القاضي يرفعه اليه.
وقيل في الحاكم اذا نسى ما يحكم به فليس عليه ذلك.
وكذلك ان نسى ما أقر به الخصم عنده فليس عليه، ولا يصدق الخصوم في ما يدعون لخصومهم أنهم أقروا عنده اذا نسي
قلت: للقاضي أن يقيم ثقة في بلد يصلح بين الناس،، ويستمع بينات الخصوم ودعاويهم، ويكتبها معه، ويرفعها الى القاضي فينفذها ويحكم
بها من غير حضرة البينات الى القاضى، هل يكتفى بذلك القاضي؟
قال: اذا جعل له وكان من أهل ذلك من من ينصره جاز ذلك، وكان حجة للقاضى فى ما رفع اليه صاحبه من الأحكام.
قلت: وكذلك ان جعل القاضى لهذا الثقة أن يعطى الخصوم مدرة لموافاتهم اليه ليصلح بينهما، فان اصطلحوا وإلا رفعهم إلى القاضي
فهل له ذلك؟
قال: له ذلك اذا ثبت معانى التهم التي يجوز عليها الحبس