كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

-

25 -

فان أقام كل واحد منهما البينة على ما ذكرناه فانه يقضى بينهما

فين.

واذا كان العبد فى يد رجل فادعاه رجل وأنه غصبه اياه، وأقام على ذلك البينة، وادعى آخر أنه أقر أنه وديعة له، وأقام على اقراره بذلك البينـ ــة

فانه يقضى لصاحب الغصب، ولا يقضى لصاحب الاقرار بشيء

ولا يجوز الاقرار فى ما غصب هذا، وصاحب الغصب هو المدعى وعليه البينة.

واذا ادعى رجل أنه اشترى من رجل أمة وعبدا بألف درهم ونقده الثمن وهو فى يد البائع، وقال البائع: انما بعتك هذا العبد بألف درهم وحده فكل واحد منهما مدع، وعلى كل واحد منهما البينة في هذا الحال.

فان أقاما جميعا البينة على ذلك فان بعضهم قال فى ذلك: أحق لهم بالبيع فى العبد و الأمة جميعا بألف درهم

أخبرني عن القاضى: اذا اتهم مدعى الوكالة والوديعة والعارية، وظن أنه يريد أن يدفع الخصومة عن نفسه فهل يجوز للقاضي ألا يقبل

منه البينة على ذلك ويجعله خصما؟

فقال بعضهم: اذا كان الشهود يشهدون بالوكالة والوديعة والعارية من رجل مسمى أو معروف لم يكن بين المدعى وبين ذلك الذي في يده خصومه حتى يحضر الذى وكله أو استودعه أو أعاره لأنه قد أحال على خصم معروف، فعلى المدعى أن يطلب خصمه.