كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

-

42

-

وان نكلا جميعا فهما بمنزلة الحالفين

وان أحضر أحدهما البينة على دعواه وأعجزها الآخر فطلب المعجز يمين صاحبه استحلف له على علمه كما وصفت لك.

وان أعجزا جميعا البينة، وطلب كل واحد منهما يمين صاحبه فانهما

يستحلفان جميع

لأحدهم

فان حلفا جميعا صرف كل واحد منهما عن صاحبه، ولم يحكم

ا بشيء.

وكذلك ان نكلا جميعا صرف كل واحد منهما عن التعدى على صاحبه ولم يحكم لهما بشيء

وان حلف أحدهما ونكل الآخر الحالف عن اليمين صرف الناكل عن معارضة الحالف، ولم يحكم للحالف بشيء.

وانما رأيت عليهما الأيمان لأنه لو أن أحدهما قصد الى الأرض يريد أن يحرثها، وحال الآخر بينه وبين الحراثة، وتنازعا الى الحاكم سألهما البينات على ما وصفت لك

فان أعجزاها جميعا، وطلب أحدهما أن يحلف أو يحلف صاحبه استحلفهما الحاكم

فان حلف أحدهما ونكل الآخر ثم قصد الحالف الى حراثتها فأراد الناكل منعه من ذلك، وأراد أن يحرث الأرض من موضع آخر بعد نكوله