كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٤

-

74

وان لم يكن على العبد دين جعلها بين الحرين نصفين

وقوم بينهم مال، لكل واحد منهم فيه سهم، وأن رجلا منهم أو من غيرهم نازع رجلا من من يدعى سهما في ذلك المال، وأقام شاهدين من الشركاء فى المال فشهدوا أن السهم الذي يدعى المدعى هو له، وفي يده، والمال مشاع:

قال

قال: تجوز شهادة هذين الشاهدين لأنهما لا يجران

الى أنفسهما شيئا، ولا يدفعان عنهما مغرما

وقال من قال: لا تجوز شهادتهما، وذلك أنهما لا تجوز لهما قسمة ثمرة هذا المال ولا أصله الا بحضرة صاحب هذا السهم المشاع فيه

فان هذا السهم الذى أخذه هذا الذى شهدا له به ثم تلف ثم استحقه الطالب فانهما يدفعانه أن يرجع يحاصصهما بسهمه في ما في أيديهما بشهادتهما أن السهم الذي قد تلف في يده فلا نرى شهادتهما تجوز على هذه الصفة وهما يدفعان بشهادتهما عن الذي لهما

واذا ارتفع الى الحاكم رجل فأقام البينة على دار أو أرض أنها كانت لجده، وأنه مات وتركها ميراثا الأبيه وعمه، ثم مات أبوه وترك حصته من هذه الدار ميراثا له، ولا يعلمون له وارثا غيره، وأقام عمه البينة أن أخاه والد هذا مات قبل أبيه، وورث أبوه منه السدس ثم مات أبوه وورثه هـ

فقال من قال: ينبغي للحاكم أن يستمع شهادة المدعى الأول، ويمضى على شهوده، ويبطل شهادة شهود المؤخر