كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

-

89

-

يدخل نفسه في ذلك، وارث أو غير وارث لأنه مال الأيتام، بغير حكم يستحق عليهم، وليس عنده في ذلك صحة علم.

ولو صح

عنده وكان شاهدا واحدا لم يجز له.

فان قال الطالب: اضمنوا لى هذه الكتب الى بلوغ الأيتام فان بلغوا أو غيروا فعلى أو حلفونى فعلى هذه الكتب وقد أخرج علامتها

فليس للورثة ذلك، ولا له أيضا، سواء لهم على هذه الصفة الا أن يصح على الكتب بينة في الحكم له بها أو يقدر على سرقها وهو يعلم أنها له، ولا يعلم أحد بسرقته اياها، وهو يعلم أن لاحق للورثة فيها فله سرقته

فان كان عنده بيئة فليس للورثة أن يخرجوا هذه الكتب ليحضر هذا الرجل بينته عليها الا أن يرفع الى الحاكم ويحضر البينة فيقيم الحاكم للأيتام وكيلا يقوم بحجة الأيتام، ويحضر الورثة البالغون ثم على كتبه مع الحاكم ثم يحكم له. وليس لهم دفع ذلك بلا حكم

يح

ومن جواب أبى عبد الله: وعن قوم يكونون في البحر طلب اليهم الكنعد يأخذونه في اللجة، وطلب أهل القرية أن يخرج الصيد الى البر حتى يأخذوا هم وغيرهم فأردت أن أعرفك رأيي في ذلك

فأقول: ان كان هذا الصيد على ساحل القرية فأراد أهل القرية أن يدخلوا اليهم في مواضعهم من البحر يشترون منهم فذلك لهم.

واما أن يكون على الصيادين أن يخرجوا اليهم فلا أرى ذلك عليهم الا برأيهم والله أعلم بالصواب.