الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٠-
وعن رجل له منزل ولرجل آخر أرض خلف جدار هذا المنزل، وكان صاحب الأرض يزرع أرضه اذا شاء ويدعيها اذا شاء فادعى صاحب المنزل من خلف جداره من ما يلى أرض الرجل صاحب الأرض وقال: هذا لى، فقال صاحب الأرض: هذه أرضى أنا، وليس بينهما اتصال في الأرض جدار صاحب المنزل المختلط لمنزله، وأرض صاحب الأرض وراء ذل ــــك
فعلى ما وصفت فقد قالوا: ان الجدر قواطع، وليس للبيت من خلف جداره شيء الا أن يكون خلفه عز قائم فقد اختلف في ذلك:
فقال من قال: العز لصاحب الأرض
وقال من قال: العز للبيت
وقال من قال: هو بينهما نصفان اذا لم تكن بينة
واذا ارتفع الى الإمام رجلان فادعى أحدهما دارا في يد رجل ادعى أنه وهبها له، وأنه لم يتصدق بها عليه، وأقام على ذلك بينة ثم أقام شاهدين على الصدقة وقال: لم يهبها لي قط.
فلا ينبغي أن يقضى له بشيء لأنه قد أكذب نفسه، وأكذب بينته.
وكذلك لو ادعاها أنها ميراث لم يشترها قط ثم جاء بعد ذلك فادعى أنها شراء ولم يرثها قط، وجاء بشاهدين على الشراء منه نفسه.
فلا ينبغى للامام أن يقضى له بشيء لأنه قد أكذب نفسه وبينته