كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

-

91

—

وان ادعى أنها هبة ولم يقل: لم يتصدق بها على قط، ثم جاء بعد ذلك بشهود على الصدقة فقال: انه لما جحدنى الهبة سألته أن دق بها على

فانه ينبغي للامام أن يجيز ذلك، ويقضى له بها من قبل أن هذا

ليس بإكذاب لنفسه ولا لبينته

وكذلك لو قال: ورثها ثم قال: جحدنى الميراث فاشتريتها منه

ليس بإكذاب لنفسه ولا لبيئته

فانه تنبغى أن يجيز بينته، ويقضى له بها لأنه لم ببينته ولا نفسه.

وليس هذا بمنزلة الباب الأول لأن هذا لم يكذب بينته وذلك قد

أكن بهم

ذبهم.

واذا شهد شاهدان على رجل أن فى أرضه لفلان موضعا طوله كذا وكذا ذراعا، وعرضه كذا وكذا ولم يحدا الموضع من أرضه فهذه شهادة ثابتة اذا حدا الأرض ووصفاها بجميع حدودها فشهادتهما ثابتة،

وعلى الحاكم أن يأخذه حتى يدفع اليه ما شهد له به الشاهدان

فان اختلفا فقال المشهود له: الذين شهدوا لى به من وسط هذه الأرض، وقال الآخر: من جانب الأرض فعليه أن يدفع من حيث أقر له، ويستحلفه يمينا أن الذى له هو الذي دفعه اليه

وكذلك ان شهدوا أن له نخلة فى نخله ولم يعينوا فشهادتهم ثابتة اذا حدا النخل ووصفاها بجميع حدودها التي شهدوا فيها بهذه النخلة بالتي لم يعينوا عليها، ويعطيه نخلة وسطه