كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

125

-

و الغائب يسلم ماله الى من شاء، كان خائنا أو أمينا، وليس عليه اعتراض فى ماله واليتيم لا حجة له ولا عليه.

ولو أن رجلا غاب وترك مالا له بلا وكيل ولا عامل، أو خرج وليس له مال ثم ورث مالا لم يكن على الحاكم أن يقيم له وكيلا إلا أن يكون له شريك وطلب المقاسمة، أقام له الحاكم وكيلا يقاسم له.

بذلك

وكذلك ان كان عليه نفقة لمن يلزمه عوله أقام له الحاكم وكيلا يقوم

•

i.

لك

ثم

قلت: أرأيت الرجل يجعل ماله فى يد عامل على ما وصفت يحضر له سفر فيوكل وكيلا فى ماله، ويجعل له أن يقبض ماله، ويقبض علته، ويقوم في ماله مقامه، ولا ينتزع العامل ولا يشهد له بشيء إلا أنه تركه على ما كان يعمل، ويخرج ولا يحدث في أمره حدثا ثم يغيب فيفقد أو لا يفقد إلا أنه يغيب فيريد هذا الرجل أن ينتزع العامل من عمل المال، ويستعمل غيره فيحتج العامل بأن رب المال لم يأمر الوكيل فيه بأمره انما وكله فى ماله وتركه هو عامل بحاله، ويحتج الوكيل بأنه قد وكله في قبض ماله والقيام به، خانه قد رأى اخراج هذا العامل، واستعمال غيره، كيف القول فيهما؟

قال: أرى الوكيل أولى بالمال، وله أن ينزع العامل، ويستعمل

في المال غيره

وليس للعامل سبيل على الوكيل إلا أن يكون رب المال حين وكل