كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

136

فعلى ما وصفت فأما عند الحاكم فاذا دخل في هذه الحجة لم يحكم عليه بترك حقه حتى يقول: انى قد تركت له حقى، وقد أبرأته منه إلا أن عليه اليمين ما ترك له هذا الحق الذي عليه

فان حلف كان له حقه، وان لم يحلف لم يكن له شيء

فان رد اليمين على الغريم لم يكن على الغريم اليمين إلا على ما قال: قد تركت له، وقد أبرأته، ولا يحلف على غير ما حفظ

اللفظ

وأما في ما بينه وبين الله فان كان عنى بذلك الترك وذلك الإبراء أن يحقه لغريمه فلا يسعه أخذه اذا قال غريمه قد قبلت

وقال قوم: ليس عليه أن يقول: قد قبلت

واذا أخل رجل لرجل دابة فباعها فرفع صاحبها على البائع والمشترى، وطلب من المشترى لها احضارها ليقيم عليها البينة فقال المشترى قد بعتها لرجل غاب عنها

فعن أبي عبد الله: أنه اذا أنكر المشترى ما ادعاه المدعى من الدابة فلا أرى عليه احضارها، وعلى المدعى أن يطلب دابته ويقيم عليها البينة حيث وجدها إلا أن يقيم شاهدى عدل أن الدابة التي باعها هذا هي دابته فان على البائع لها أن يحضرها حتى يقيم عليها صاحبها البينة

عن الشعبي: أن عمر ساوم بفرس فحمل عليها رجل ستوره فعطبت فقال عمر: هى من مالك، وقال صاحبه: هى من مالك، فقال: