كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤١

-

181

-

ورجل دفع الى رجل دراهم يشترى له بها شيئا ويأتيه به، قال المؤتمن انما دفعها الى وأمرني أن أدفعها الى فلان

فان القول قوله لأنه أمين، وعلى صاحب الدراهم البينة بما ادعى عليه أنه خالفه فى ما أمره وإلا فعلى المؤتمن يمين

وكذلك ان قال: أمرني أن أشترى وقد اشتريت ودفعته اليه

فالقول قوله لأنه أمين وعليه اليمين

•

قال غيره: قد قيل: اذا ادعى أنه أمره أن يسلمها الى فلان وقد سلمها، وأنكر صاحب الدراهم.

كذلك ان قال صاحب الدراهم: ائتمنتك عليها، وقال الأمين: أمرتنى أن أشترى لك بها كذا وكذا وقد اشتريت لك ذلك وسلمته اليك فأنكره أنه لم يأمره بذلك كان ضامنا له.

وعن رجل عليه لرجل مائة درهم فأقر بها وقال: قد قبضت منى منها كذا وكذا، وقال الطالب الذى قبضت منك كذا وكذا هو كما سميت ولكن ذلك من غير هذه الدراهم المائة التى أقررت لى بها، ما القول

في ذلك؟

قال: اذا أقر أنه قبض منه شيئا فهو من ماله عليه إلا أن تصـ

له بينة عدل أنه من حق له غير هذا.

قال محمد بن محبوب: كل من صح له أنه دفع الى رجل شيئا فعلى المدفوع اليه رده الى الدافع إلا أن يستحقه بشيء.