الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢- 1720
وذلك أن الفساد كان قليلا فلما كثر الفساد من بعد اتخذوا الحبس.
فقيل: ان عثمان أول من اتخذ الحبس.
i
وقال آخرون: انما فعل ذلك على ابن أبي طالب.
وقيل: ان السجن عقوبة لقول الله تبارك وتعالى (إلا أن يسجن أو عذاب أليم (من العقوبات والعذاب الأليم. وكان القتل نظير السجن فلا يجوز السجن الا في موضع ما يستحقه المسجون
فمن سجن على غير حق كان ذلك ظلما من الفاعل بالمفعول به،
وكان ذلك من المحجورات.
و السجن يقع على المسجون بالحق على وجهين:
جن
وجه منه نكالا لمن ارتكب من المحجورات التي يجب فيها السـ بالنظر من أولى الأمر فى ذلك السجن بما يرى الاجتهاد منه في القيام
الله بالحق
وهذا السجن الله لا الأحد فيه حق وانما هو لله فى جميـ ما ارتكب جميع العبد فى ما قد مضى من الأمور التى لا يلزم المرتكب فيها حق لازم في ذمته للعباد ولا الله بما يلزمه أداؤه الى العبادة.
وان كان السجن انما يجب على هذا الوجه كان ذلك بالنظر من القيام بالأمر من العباد والأخذ لذلك سوى النظر من القائم بالأمر بعد