كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

217

قلت: فان لم يكن بيت مال فهل يطلقه الحاكم محفوظا؟

قد قيل ذلك لأنه لا يحمل ضرر في نفسه ولا فى عياله، وليس من عقوبة المسلمين العذاب بالجوع، ولا يصح ذلك الا أن يكون قد نزل بمنزلة أهل الحرب، وهو حرب المسلمين، وأنه حقيق بذلك لأنه لا يجوز أن يطعم ولا يسقى ولو مات جوعا أو عطشا اذا كان مناصبا للحرب

قلت: فان كان هو يجد ما يقوته فى الحبس ولا يعرف ما عند أولاده فهل يكون واسعا له ترك معرفة أمرهم وما هم عليه ما لم يعلم ضررا

عليه

قال: اذا كان بعهدهم فى حالة الكفاية من مال أو حسن احتيال كان

له فى الجائز السعة ما لم يعلم تحول حالهم بانتقال عن ذلك الحال

•

وان كان بعهدهم فى حال ما يخشى عليهم الضيق والمضرة، وكانوا من من لا يعرف عن نفسه أولا يطلب ما يلزمه لهم، ولا يطيقون ذلك وهو قادر على تعاهدهم كان عليه ذلك على هذه الحال

:

قلت: فاذا صح عليه ما يدخل عليهم الضرر فهل عليه أن يستأذن

الحالم فى اطلاقه حتى يحتال؟

قال: عليه ذلك.

ف

قلت: العبد اذا حبس على تهمة على من نفقته؟

قال: على سيده.