كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤

-

24

-

فعلى كلا الوجهين الحق له، والخصومة فى ذلك اليه، وليس لهما أن يقضيا عن أنفسهما دينا لزمهما لغير من وجب له الضمان الا باقرار ثان لأن الوكالة والأمر قد زالا بزوال عين المأمور به، والموكل فيه والبدل

وان ضمنا ما أمر فيه وكلا عليه، وقد كان الأمر لهما، قد اعترف عندهما بذلك المأمور به فقد قال بعض أصحابنا: للضمان من أن يدفع ما ضمن الى الآمر والمأمور له لأن المأمور له هو المالك لغير المضمون فالبدل له، وهو خصم فيه اذ هو حقه، وقد فعل الآمر ما كان له أن يفعل من التسليم الى أمين عنده.

وان شاء رده الى الآمر له لأنه خصم في أمانته، وما اعترف على ه الغيره.

وقال بعض: ليس للضامن والمقر له خصومة، والخصومة بينه وبين الدافع له، الأمر له، وهؤلاء يوجبون عليه تسليم ما لزم بالضمان

الامـ

ولكل قول من هذين القولين دليل يسوغ الاحتجاج به والله أعلم بالأعدل منهم

واذا دفع الآمر الى المأمور أو الوكيل مالا أو سلطه عليه، وقال له: قد جعلتك وكيلى فى حياتى، ووصيى بعد وفاتي في انفاذه الى زيد فله انفاذه في حياة الآمر، وليس له انفاذه بعد وفاته الا أن يجعله وصيه