الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩-
29
-
وذكرت في رجل أعطى رجلا دراهم وقال له: اشتر لى بهذه الدراهم جملا فذهب فاشترى له ناقة أو بكرا صغيرا فقال له: أنا لم آمرك أن تشترى لى ناقة ولا بكرا صغيرا انما أردت جملا أنتفع به.
فقال: قد خالفه وتلزمه الدراهم.
فنعم، تلزممه لأنه قد خالفه، وتلزمه اذا حد له في الشراء حدا فاشتري سوي ما حد له فهو ضامن له اذا خالف أمره
قال غيره: وقد قيل: لا ضمان عليه لأن الجمل اسمه يأتي على الناقة والجمل الصغير والكبير.
وقيل: يضمن اذا اشترى له نه، ولا يضمن اذا اشتري له صغيرا
من الجمال والذكر ان.
وان قال صاحب الجمل: أمرتك أن تشترى لى جملا، وقال
المشترى: أمرتني أن أشترى لك ناقة
فالقول قول المؤتمن.
قلت: أرأيت اذا وكل رجل رجلا في بيع ماله فباعه وطلب صاحب المال اليه الثمن، واحتج أنه دفعه اليه أو أنفذه فى ما أمره، أيكون القول قوله أم عليه البينة؟
قال: انه اذا قال: دفع اليه الثمن فالقول قوله مع يمينه.
واذا قال: انه أنفذه فى ما أمره فعليه البينة أنه أمره أن ينفذه في
كذا وكذا.