كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

-

وانما وجدوها مع الزنج.

فان أقر الذي وجدت معه الأحد بها، وحضر المدعى واحتج أنه لم يدفعها اليهم ليعلموا فيها شرابا فقالوا: أخذت بغير علمنا فليمسك عن

كسره

وقلت: أرأيت ان كسروها على هذه الدعوى وفيها الشراب،، أعليهم ضمان ان طلب ذلك أصحابها؟

فان صحت لهم بشاهدى عدل فاني أرى على من كسرها الغرم اذا احتجوا أنهم لم يدفعوها ليعمل فيها الشراب مع أيمانهم بالله ما دفعوها اليهم ليعملوا فيها الشراب.

وقلت: أرأيت ان احتج الذين وجدت هذه الجرة في أيديهم وفيها الشراب أن ذلك ليس بشراب وانما عملوه خلا ولم يوجدوا يشربون، أيقبل قولهم ولا تكسر تلك الأوعية، وجد فيهم ريح عند الشراب أو لم

ومن غيره: قال: نعم، هم مأمونون على ذلك، ولا تكسر

وقلت: أرأيت ان ظفرتموا بهم يشربون من تلك الجرار فقالوا: ان هذا انما عملناه خلا ثم بدا لنا أن نشرب منه؟

قلت: فكذلك المشاعل والدنان والقرب، وأما مالا يوكا عليه من المشاعل، وليس عليه رأس يربط عليه فلا بأس بخرقه