مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

الطلب الفعل الإنشائي، وأخرج النهى بأنه صيغة، وبأنه طلب الفعل به، والأمر يختص بالمخاطب، فإن الغائب لا يصلح لأن يكون مأموراً، ويخرج أسماء الأفعال بأنها ليست صيفة غالباً، وما كان منها صيغة مثل نزال واخراج، فإنه أخرج عنه بعدم قبوله نون التوكيد واللام في لفظة النون للعهد، أي النون التي

ذكرناها في لفظة: افعلن

ولائم فعل اغز ما لم يقبل

مثل نزال أو كصه وحَيْهل

ولما ذكر سابقاً أن غير ذى النون ليس أمراً، بين هنا أنه اسم فعل، وأتى منه بثلاثة أمثال دالة على ثلاثة معان: نزال: اسم فعل مشتق من نزل، وصه: اسم فعل غير مشتق، وحبهل: اسم فعل مركب من حى وهل، والله أعلم. قال:

والفعل منه جامد قد امتنع

تصريفه وعادم البعض كدم

ثم إن بعض الأفعال جامدة، وبعضها متصرفة، فالجامد منها ما يمتنع التصرف فيه مثل: نعم وبئس وليس، فهى أفعال لدخول تاء الضمير عليها تقول: نعمت، وبئست وليست، ولا مضارع لها ولا مصادر، ولا شيء من الاشتقاق وليست كالفعل الماضى اسكون ثانيها وكسر أول بئس ونعم وليس الأفعال، كذلك إلا ما كان مخففاً فإنه يشابهها في السكون ونحوه.

و من الأفعال المتصرفة ما يتقدم بعض تعريفاته فلا وجود له أصلاً مثل: دع وذر أمران من يَدَعُ ويَذَرُ، وهما مضارع: وَدَعَ وَوَذَرَ، وكلاها بمعنى