الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الأول: ذهب سيبويه إلى أن أيا هو الضمير المنصوب المنفصل، واللاحقة به
حروف دالة على المراد
الثاني:
: ذهب الخليل إلى أن أيا ضمير أضيف إلى لواحقه، وهي ضمائر وليس هنا موضع بسط الكلام عليها، فالمتكام إبات إيانا، ولله مخاطب إياك إياك انا كا إياكم إنا كن، والغائب إباء إلى إياهن، فذلك معنى فروعه. وأما الضمير المرفوع المفصول فهو أنا وهو وأنت وما شاكلها، أى شابهها والمراد بذلك ما يتفرع منها، فللمخاطب أنا وفرعه واحد وهو نحن، وهو للغائب وفروعه ما دل على تأنيث أو تثنية أو جمع، وهو هى ها هم هنّ وَأَنتَ للمخاطب للواحد وفروعه بكسر ثاثه للمخاطبة الواحدة، وأنها وأنتم وأنتن وفى أنا للنحاة مذاهب، وللعرب لغات. وفى الهاء والميم من هم لغات، وكذلك في الكاف والميم وغيرها ولم يتعرض لذلك طلباً للاختصار.
وستر مرفوع أجر إن يُخلَفِ
بِظَاهِرِ وَالْمَكْسُ حَما يَخْتَفى
لا يكون الضمير المستتر غير مرفوع وهو ضربان: جائز ستره، وواجب أن يستتر، فأول ما يخلفه اسم ظاهر وهو المرفوع بفعل الغائب ماضياً: كزيد قام، وهند قامت، أو مضارعاً: كزيد يقوم، وهند تقوم، أو الصفة: كزيد كريم، أو اسم الفاعل مع غير اللبس على الأشهر: كزيد ضارب. ومعنى يخلفه الظاهر، أى يقال فيه: يقوم زيد، وضارب هو ونحو ذلك، وما لا يخلفه الظاهر وهو الواجب الاستقار: كاضرب، ونحن نضرب، وأنت تضرب، وأنا أضرب.