مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

--

-

129

وفي الضميريْنِ إِذَا لَمْ يَرْتَفِعُ

ذو السبق فالْوَصْل أو الفصل اتبع الفَضْلَ

إذا اجتمع ضميران: فإن كان السابق منهما مرفوعاً فهما متصلان نحو: ضربتك وحسبتك قائماً، وأكرمتنى وعلمتني قائماً، فإن كان السابق منهما غير مرفوع، فإما هو أن يكون منصوباً فأنت مخير كأعطنيه وأعطيتكه وأعطفى إياه، وأعطيتك إياه، قيل: والاتصال هو الأرجح، ولم يأت في القرآن إلا الاتصال: (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فى مَنَامِكَ (وفي الحديث: (إن الله ملككم

إياهم فلو شاء اللمسكهم إياكم، فهو دليل جواز الانفصال:

وهذا القسم مما نصب بفعل غير ناسخ، وإن كان الضمير الأول مجروراً فالاتصال راجع، والانفصال قليل، ولاضطرار هو على رأى آخر، وظاهر كلام ابن الحاجب في الكافية التخيير نحو: ضربتك وضربي إياك. ومما ورد

موصولا في الشعر قوله:

تعزيت عنها کارها فقر كنها

وكان فراقيها أمر من الصبر

وقول آخر:

لا تزج أو تخش غير الله إن أذى

واقعيکه الله الله لا ينفك مأمونا

وقول الآخر:

فلا تَطْمَعَ أَبَيْتَ الأمن فيها ومنعكها بشيء يُسْتَطَاع

) 9 - مقاليد التصريف / 1)