مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

7

-

و إلى هذا النوع أشار بقوله

وبعد تَجْرُورٍ اسْم الْفَضْلُ أصح

والسَّبْقُ لِلْأَخَصُ فِي الْوَصْلِ رَجَعْ

ضمير المتكلم أخص من المخاطب، والمخاطب أخص من الغائب، فلا يجوز

تقديم غير الأخص على الأخص، ويلتزم في الوصل تقديم الأخص كما في سكنيه وأعطانيك، وأعلمتكه وما شابهها، وفى القرآن: (أَنُلْزِمُكُرُوها وَأتُم لها كارِهُونَ) فإن لم يكن أحدهما أعرف من الآخر وجب الانفصال: كممتك إياك إن كان الأخص هو المتأخر، كأعطيته إياك، هذا مع سيبويه وغالب النحاة

و به جزم ابن مالك

وقد علم من هذا أن الانفصال لا يشترط فيه سبق الأخص فتقول: أعطيته إياك، وأعطيتك إياه، وأعطيتك إياك. وقد أجاز المبرد الاتصال بغير تقديم الأعرف كما روى عن عثمان في قوله: أراهمنى الباطل شيطانا. قبل: وأجاز ذلك

كثير من المتقدمين غير المبرد إذا انفقا في المرتبة أو اختلفا، وإلى المتفقين أشار بقوله: وَضَعُوا اتصال ما قد انفق

إلا معَ الْغَيْبَةِ إِنْ لَفْظُ فَرق

إذا اتفق الضميران في الرتبة، فالواجب انفصالهما، كأعطيتك إياك في اتخاد المخاطب، وأعطيته إياه في اتفاق ضمير الغيبة، وأعطيتني إياى في ضمير المتكلم،

وقد أجاز بعضهم فيه الوصل، ومع تسليم ذلك فهو ضعيف وأمثاله: أعطيتيني، أعطية كك، أعطيتهوه، وليس الوصل ضعيفاً مع اتفاق ضمير الغيبة بشرط أن يكون اللفظ مختلفاً كما رواه الكمائى عن بعض العرب: هم أحسن الناس وجوها وأنفر هموها

6