الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وَاشْتَرِطِ الْوَمَا وَلِلْخُلْفِ انْسِبِ
162
تعجبية وذات
الطلب.
وللصلة شرطان: أحدها: أن تكون قامة، فلا يجوز: جاه أبوه، وهذا
ظاهر.
الثاني: أن لا تكون تعجبية، فلا تقول: جاء الذي ما أحسنه، خلافاً لبعضهم، وهو مذهب ابن خروف، ولا يجوز كونها طلبية على الأصح، فلا تقول: جاء الذى اضربه أولا تضربه، خلافاً للكسائي فيهما، والمازني في الدعاء الذي بلفظ الخبر نحو: جاء الذي رحمه الله، ويلزم الكسائي موافقته. واللفظ إن لم يكن طلبيه ما فهو خبرى مطلقا، فهما قسمان عند أهل المنطق لا ثالث لهما، والطلب أمر ونهى ودعاء وعرض، أو تخصيص ونحو ذلك، قال ابن عقيل في شرحه الخلاصة: و احترز بالخبرية عن غيرها، فلا يجوز: جاءني الذي أضربه خلافا للكسائي ولا جاءنى الذى انه فانما خلافا لهشام انتهى قلت: إن كان مراده منع جواز المنفى كمنع الطلبي فهذا لا يستقيم لقول الله عز وجل: (هو الله الذى لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة) فقد أتى بالنفى صلة الذى، ولا أرى مانعاً لجواز المنفى تبعا لابن هشام في ذلك، فيجوز: جاءني الذي ليس أبوه قائما، سواء انتقض النفى بإلا كما في الآية، أو لم ينتقض كما في الأمثال، إذ لا فرق بينهما بحال، وليس هنا موضع للبسط والشرطية جائزة نحو: (ومنهم مَنْ إن تأمنه بدينار) الآية.
وَامْنَعْ إِذَا اسْتَدْعَتْ كلاما سابقا
والشرط فِي الْعَائِدِ أنْ يُطَابِقا
ويمتنع وصل جملة تستدعى سبق جملة أخرى نحو: جاء الذى لكنه قائم،