مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

وإن كان منصوباً بغير الحرف، فإما أن يكون بفعل أو بصفة، فالمنصوب

يفعل حذفه شائع كثير كقول الله جل وعزّ: (أهَذَا الَّذِي بَعَث الله رسولاً) فحذف الضمير من بعثه وكقوله تعالى: (وَخَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْمَاما) والأصل عملته. وإما أن يكون منصوباً بصفة، وهو إما صلة أل وسيأتى ذكره وإما صلة غير ال فحذف العائد معه قليل كقوله

ما الله موليك فضل فاحمدنه به *

والأصل ما الله موايكه

وَإِن يَكُن ذَا الْوَصْفِ مَوْصُولاً بال

فلا يبيح جلهم أن يُختزل

هنا ذكر أنه إذا كان الوصف الناصب للعائد صلة لأل، فلا يجوز جلهم أى جل النحاة، لا يحلل أن يختزل العائد، أى يحذف، وجل الشيء مَعْظَمُهُ ولم يقل كلهم لئلا يتوهم الاتفاق على منعه، فإن بعضهم يرى جواز نحو: جاء الضارب زيد، برفع زيد على أنه فاعل مفعولة هو للعائد المحذوف، وهو في المعنى فاعل جاء، وأصله جاء للضاربه زيد. وأنشدوا في ذلك:

ما المستفز الهَوى محمود عاقبة ولو أتيح له صفو بلا كدر

معنى الميت استفزه الشيء استخفه، قال الله تعالى: (وإن كادوا

ليَسْتَفِرُ ونك) والمفعول هو العائد المحذوف، والهوى هو الفاعل، وأتيح بالتاء

أي قدر.

وَحَذَفَ تَخفُوضٍ بِوَصْفِ ذِي عَمَل

جوز وَفِي مَخْفُوضٍ حَرْفٍ يُحْتَمَل

المائد إن كان مخفوضاً، فإما أن يجر بحرف أو اسم، فأما الحرف فيه أتى،