مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

-

باب فعل بفتح المين يفعل بكسرها

عين الْمُضَارِع اكسرَن مِن فَعَلْ

ذى الأواو فاكيد وهب نقلا حصل

يجب كسر عين المضارع من فعل إذا كان فاؤه واواً نحو: وجَب تَجبُ، وَوَعَدَ يَعِدُ، فما كان حلقى العين، واوى الفاء، وأما يهب بالفتح فهو نادر بالنقل، وقد يكون حلقى اللام مفتوحاً، ولذلك قال:

وكسر مفتوح كَفَع يُقَدِّرُ

ويجد أضعه ضعيفا يندر

ما كان مفتوحاً من الواوى فلأجل وجود الحلق في لامه مثل وَضَعَ يضع، فالكسر فيه مقدر، والفتح عارض، و أوله الكسر كَوضَعَ يَضَحُ، ولولا تقدير الكسر فيه لوجب بقاه واوه المحذوف فيقال: يَوْضَعُ، كما قيل: يَوْجَدُ، لأن الواو لم تحذف إلا لأجل كونها ساكنة ضعيفة، بين يا، وكسرة إذا نطق بها على الأصل فقيل يَوْعِدُ.

وأما يجد محذوفة الواو مضمومة العين، فهى لغة ضعيفة في هذه الكلمة،

قال في القاموس: ولا نظير لها، والله أعلم.

واكسر إذا اليا عينا أو لاما كبع

والو وعِه ونَحْو يَبغِى قَدْ سُمِع

ذلك

ومما يجب به كسر مضارع فَعَلَ أن تكون عينه ياء، ولا يمتنع لوجود حرف حلق في لامه، وذلك مثل باع يبيع، ويجب الكسر أيضاً إذا كان ياء لامه نحو: أنى يأتى، ولا يمتنع الكسر لوجود واو في عينه مثل: