مقاليد التصريف سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

تليه نحو: ركوب وركوبة، وحلوب وحلوبة، بمعنى مركوبة ومحلوبة فأما إذا كان ليس بمعنى مفعول أى إذا كان بمعنى فاعل فلا تليه التاء نحو: رجل صبور وشكور، وامرأة صبور وشكور، وكذلك نعيل بمعنى مفعول لا تليه بشرط، وهو أن يتبع منعوته نحو: مررت بإمرأة قتيل، وجارية طعين، أي مقبولة ومطعونة فإن كان فعيل بمعنى فاعل فالتاء تليه كامرأة كريمة وجميلة. وكذلك إن لم يتبع موصوفه كمررت بقتيلة وجريحة، ونطيحة وذبيحة.

وهكذا إن يك نَما مَصْدَرُ

وَمُطلقاً ذَا لَمْ يَكُن يميرُ

وإن كان المنعوت به مصدراً فكذلك لا تليه تاء التأنيث نحو: رجل عدل وامرأة عدل، ومطلقاً ذا، أي المصدر لا يتغير في الوصف مع التأنيث وغيره:

کوجل عدل ورجلين عدل، ورجال عدل، وهو كثير.

وقال بعضهم باطراده إلا في المصدر الميمى: كمزار فإنه لا ينعت به أصلا،

هذا ضبطه الرازي، وتأولوا نحو ذلك على: مررت برجلين ذوى عدل،

وهكذا غيره.

وإن تَجِدُ نَاءَ بِبَعْضِ مَا مَضَى

ما دكم بأنه سماعا برده ي

ثم إن بعض هذه الأوزان المذكورة، قد تلحقها تاء التأنيث، وما لحقته من ذلك، فهو مسموع لا ينقاس عليه نخو: خصلة ذميمة، وفعلة حميدة. وهذا نادر، کاندر حذفها في فعيل بمعنى فاعل نحو: (إِنَّ رَمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)