الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥195
وذكر الأعم فيما بقى من المركب إشارة إلى ما ذكر عن الكوفيين من جواز تثنية الجزأين كليهما في نحو: أبو البكرين، وكذلك ولوا في الجمع آباد البكرين، وأشار به أيضاً إلى ما ذكر من الاختلاف في تثنية المركب تركيب
المزج، وهو ممنوع على الأصح.
وغَيْرُ مَشْكُورٍ وَمُعْرَب وَمَا
تم يك ذا ثان يمنع وسما
الشرط الثالث: التنكير، فإن غير المنكر ممتنع، فلا يثنى العلم كزيد إلا وقد قدر تفكيره، ولذلك لا تثنى الكنايات من الأعلام نحو: فلان وفلانة. الرابع: أن يكون معرباً، فإن ما كان مبنياً يمتنع تشيته، وأما هذان واللذان فسيخ على الأرجح عند المحققين، وأما نحو: لا زيدان، فإن التثنية فيه قبل البناء، وأما نحو: منان ومنتان فإن الزيادة فيهما للحكاية لا للتثنية ولذلك انحذفت وصلاً. الخامس: أن يكون ذا ثان، فإن ما ليس له ثان في الوجود يمتنع تثنيته
إذا أريد به الحقيقة نحو: شمس وقمر وهذا ظاهر.
والمَنْعُ فيما لم يكن متفقا
لفظا وذاك في المعاني
مُنتَقَى
السادس: أن يكون متفقاً لفظاً، وأما نحو: القمرين في الشمس والقمر،
و العمرين في أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، فمن باب التغليب.
السابع: أن يتفقا معنى فلا يثني نحو: جبل اسم رجل، واسم جبل لاختلاف معناهما، وكثير من أجاز ذلك كالحريرى، وابن معطى، وابن مالك في شرح